إن بعض القول فن .. فاجعل الإصغاء فنَــا

مدونة محمد الجدعي


مدونة خاصة للكاتب الكويتي محمد الجدعي ... مقالات " تكنوسياسية " ذات طابع كويتي بحت!!

 

الثلاثاء,أيلول 02, 2008


ما السبب .. ومن هو المسؤول يا ترى ؟

أولاً... مبارك عليكم حلول هذا الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك، جعله الله مقدم خير علينا وعلى جميع المسلمين وان يتقبل الله صيامكم وقيامكم، وان يصلح احوال الجميع بإذنه تعالى.

في حقيقة الأمر لم يخطرفي بال احد ابدا، ان يكون انجاز بعض المشاريع التنموية المهمة في الكويت التي كان مخططا لها ان تكون علامة فارقة ومعلما وصرحا مهما، ليس في الكويت فحسب، بل في الخليج والمنطقة ككل، بأن تصبح وبالا على خزينة الدولة وان تصبح «ثقيلة دم» على مسمع الشارع الكويتي، ووسيلة تكسب للبعض على حساب المصلحة العليا للبلاد.

فمشروع المصفاة الرابعة او «مصفاة الزور» التي طرحت في بادئ الامر قبل حوالي 5 سنوات وبتكلفة مقدرة في ذلك الحين، بما لا يزيد على ملياري دينار، نجدها الآن قد تجاوزت تكلفتها حاجز الخمسة مليارات دينار، بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف مشاريع محطات التكرير عالميا، حيث ان هذه القيمة الآن تعادل حوالي ثلثي ميزانية دولة الكويت للعام الماضي، وما نسبته اربعون في المائة من موازنة العام الحالي، فمن اذا يتحمل عبء تكلفة هذا التأخير..؟!

مشاريع بهذه الضخامة وبهذه الاهمية، لا يجدر بنا ابدا ان نتهاون في التعامل معها او التكسب من ورائها لحساسية

   المزيد ...


الثلاثاء,آب 26, 2008


..... وماذا بعد ... هل من إصلاح ؟؟

لم اكن اتوقع اطلاقا ان يستنفر هذا الجهاز جهوده وبهذه السرعة غير المعهودة، بتحرك تقوده الحماسة والجدية في آن واحد، وهو الذي لم يتعد قانون اصداره عاما كاملا، اذ نجده برشاقة وبخفة المها قد توغل في دهاليز الاعمال الحكومية المتشعبة حيناً والمضطربة حيناً اخر، في متابعة شاملة لادق تفاصيل اعمالها، بغية البحث عن اي قصور او تخاذل او شبهات في ادائها لمشاريعها او الاعمال المنوطة بها.

لقد تم ذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 1074 بتاريخ 12-11 -2007، والمتضمن تكليف الجهات الحكومية باعداد ردودها على الملاحظات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية الفائتة 2007-2006.

ولكن ما يهمنا قوله هنا، ان الفترة الوجيزة التي قام بها هذا الجهاز عملاً بتنفيذ هذا القرار، قد تمخضت باصدار تقرير شامل يحمل في طياته ثلاثاً وعشرين ملاحظة شابت اعمال بعض الجهات الحكومية (نشرته جريدة القبس مشكورة بتاريخ 23 ــ 8 ــ 2008)، ومنها وزارات مفصلية وذات تأثير كبير على اداء الحكومة المالي، كوزارتي المالية والمواصلات، ومؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، ولقد حظيت هذه الاخيرة بملاحظات مهمة لها تأثير بالغ على ايرادات الدولة ومصدر دخلها الحيوي الا وهو النفط، ومنها: الحد من الخسائر المالية الضخمة بسبب تسريبات كبيرة للزيت الخام واحتراق الغاز بلا داعٍ، ومنها ايضا: ضعف الرقابة على

   المزيد ...


الأربعاء,أيار 21, 2008


 ... هل فعلا نحتاج لمئة نائب ؟

هذه هي الديموقراطية، شئنا أم ابينا، وهذا هو صوت الشعب وان لم يرق البعض. فبالامس القريب انتهى التصويت الذي كنا ننتظره على احر من الجمر، ستون يوما مضت تخللها ما تخللها من ندوات وما حملته من.. شتم وسب، هجوم ودفاع، تفاؤل وتشاؤم، نقد لاذع وانتقاد ناطع، تحالف وتخالف ما بين قوائم طائفية وقوائم قبلية وفرعية متحدة!

الآن، وبعد الحصول على النتائج النهائية «المبهرة» والمملوءة بالمفاجآت «المذهلة» كما يتضح للمراقب العام للشأن السياسي في الكويت، وما بينته لنا هذه النتائج من مفارقات عديدة وغريبة، ومنها على سبيل المثال ما يلي:

1- نجحت وبامتياز التحالفات القبلية ولم يخسر منها احد، رغم التهديد والوعيد من قبل وزارة الداخلية، وكأنها (اي الوزارة) بتصرفها هذا قد زادت من قوة القبيلة واصرارها، وزادت من جرعة التزام ابناء القبيلة نكاية بتصرفات وزارة الداخلية وما لاقوه منها، حيث بينت لنا النتائج ان المراكز الخمسة الاولى على مستوى الكويت غدت بلون احادي اكتسحتها قبيلة واحدة خرجت من تحت عباءة الانتخابات الفرعية.!

2- كانت السمة الغالبة في معظم الدوائر الانتخابية الخمس ذات صبغة اسلامية واضحة المعالم، وعلامة فارقة في معظم مخرجات الدوائر الخمس، وخصوصا المراكز الاولى منها. وفي الوقت نفسه انخفضت اعداد الفائزين من اصحاب التوجه الليبرالي، وهي مفارقة تحمل

   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 06, 2008


كفانا تنظير... كفانا مشاحنات!

أجواء ديموقراطية غريبة نعيشها هذه الايام، ملؤها السب والشتم واللطم احيانا، والبكاء على الاطلال احيانا اخرى، وتتخللها روح التشاؤم والسلبية المفرطة الى حد بعيد!

فلقد انصب جل اهتمام غالبية المرشحين في الانتخابات الحالية على التصريح بأن الكويت اصبحت خرابة واصبح يسود فيها الفساد ويرتع ويلعب فيها الحرامي السارق ومحترف البوق، ويتمشى فيها الذئاب من كل حدب وصوب، بل تجاوزه بعض هؤلاء المرشحين الى الدندنة على وتر «من ليس معي.. فهو ضد الكويت وضد الاصلاح».. والله خوش!

الغريب في الأمر، ان بعضهم اصبح «ينظر ويتفلسف» وبشكل ملفت للنظر في العملية الديموقراطية، واصبح يحلل ويحرم «على كيفه» ومنهم من عكف على حفظ مواد الدستور وأصبح فيه «ابو العريف» يفسر في مواده كيفما يشاء، وهو والله آخر من يجب ان يتحدث بهذا الشأن، ليس لشيء، اللهم الا لانه لا يفقه بشيء!

لقد مللنا بالفعل الحديث عن المفسدين وعن الفساد، ومللنا هذا الكم الهائل من السباب والشتائم، وما نريد معرفته فعلا هو ماذا ستقدمه انت لنا وللكويت ايها المرشح من برامج خلاقة؟ فنحن نريد من يطرح قوانين واضحة لمشاريع تنموية من خلال برامج وطنية حقيقية تلامس ارض الواقع، تخلو من الخيال او من تصريحات

   المزيد ...


الأربعاء,آذار 26, 2008


دستور عبدالله السالم..!

وإن كان القرار غير مفاجئ نوعاً ما وذلك بعد أن ظهرت البوادر في الأشهر السابقه له ، فلقد كان جليا وواضحاً بأن الحل آت آت... وها قد قرر سموه حفظه الله ورعاه هذا القرار وهو قرار صعب جداً لا سيما أنه يأتي بعد حل سابق في أقل من عامين وهو ما يشكل سابقة في تاريخ ديموقراطية الكويت الحديثة.!

ولكن كان المفاجئ حقا هو إتخاذ الحكومة قرارها بالإستقالة شبة الجماعية (بإستثناء سمو رئيس الوزراء) فلم تكن هناك أي مؤشرات لإستقالة حكومة وهو ما أكده معظم النواب في تصريحاتهم بعد الحل، وإن كنا إعتدنا على إستقالات فردية (وغير مفاجئة) لعدد كبير من الوزراء السابقين التي عادة ما تسبق أو تلحق أستجوابات مقدمة، أما الإستقالة شبه الجماعية التي سبقت الحل الأخير، فهي تضع عدة تساؤلات أمام الشارع الكويتي ومنها على سبيل المثال: ماهو سبب إختيار هذا التوقيت لإستقالة الوزراء (المسببة) وقبل يوم واحد من عقد جلسة الثامن عشر من شهر مارس، وهي الجلسة التي كان يعول عليها الكثير من القضايا المهمة كزيادة الخمسين دينار ومناقشة رفع الحصانة عن النائبين عبدالصمد ولاري وأيضاً قضية إزالة الدواويين.؟ والسؤال الآخر الذي برز لدى الشارع الكويتي هو لماذا تمت الإستقالة بشكل جزئي ولم تشمل سمو رئيس الوزراء كما يحصل في السابق حينما لا تجد الحكومة أي تعاون من مجلس الأمة.؟

مما لا شك فيه، أن الفترة الأخيرة من عمر المجلس والحكومة بدا فيها واضحاً نبرة التأزيم المتصاعدة وفرضت فيه أساليب جديدة وهي العنف اللفظي

   المزيد ...


الثلاثاء,آذار 11, 2008


... لقد أضعنا جهدنا فيما لا يستحق العناء .!!

في ظل ما نشهده هذه الايام وما سبقها من غيوم سوداء وغبار فعلي وسياسي كاتم للصدر وللنفس في الاسابيع الماضية، وما تخللها من مزايدات ومهاترات غير مبررة من هنا وهناك، من هذا الوزير أو هذا النائب أو.. ذاك!

أذكر انني كتبت في مقال سابق لي عما يحصل في مجلس الامة من سجال وجدال مر، قبل نحو عام واختصرتها بمقولة مفادها: «ان الكويت وطن لا نعيش فيه.. ولكنه وطن يعيش فينا!» نعم فهو وطن يعيش فينا.. منذ نشأتنا الأولى حتى موعد رحيلنا الى الدار الآخرة، ففرحنا واحد وألمنا واحد ومصيرنا واحد.. وهو وطن لا يحب المزايدات دون تطبيق فعلي للمواطنة، كل من موقعه، فللمواطنة حقوق وواجبات يجب القيام بها كما نص عليها دستورنا العتيد، وكما نصت عليها الاعراف والمواثيق الدولية من قبل.

إذا ، فمن باب أولى أن يلتفت المواطن الى اداء الواجب الوطني والالتفاف حول القيادة وأسرة آل الصباح، والانصياع تحت مظلة الدستور وعدم الخروج عن القوانين وعدم الزج بالخلافات او النعرات القبلية او الطائفية او الحزبية، فهذه والله إن اوقظت فلسوف تأكل صغيرنا قبل كبيرنا.. ولسوف تدمر وطننا بأكمله.. فذروها ولا.. توقظوها!

اما كان الاجدر ان يتم التركيز على

   المزيد ...